الأحد، 1 ديسمبر 2013

المؤتمر الوطني بين ضعف الاداء وتحديات المرحلة

وائل التاجوري


المؤتمر الوطني تحرر من القيود التي كانت تفرضها المليشيات عليه-
الصرعات الايدولجية داخل المؤتمر امر طبيعي وتحدث في برلمنات العالم-
العزل السياسي لم يكن منصفا ويتعارض مع المواثيق الدولية-

ثيمنا جميعا في هذه اللحظة التاريخية وبعد إسقاط المليشيات المسلحة التي كانت تروع المواطنين بالدولة التي يتمتع فها المواطن بحقوقه دونما إقصاء او تهميش الدولة التي عرقية و والتنوع الثقافي والزخم اللغوي والدولة المدنية تؤمن بالتعايش السلمي المواطنين ننبد فها القبالية والجهوية والمناطقية عبر قيم أخلاقية منبثقة من الهوية الليبية عبر مبدأ العدالة الاجتماعية وسمو روح المواطنة تحت مسمى ليبيا فليبيا للجميع وستظل للجميع فهي الوطن الذي يعيش فينا ونعيش فيه السياسة مبنية علي روح الجماعة والايمان بالعمل الجماعي للنهوض بقطعات الدولة وتكاتف الفرص بكفاءة ومقدرة ورقابة ذاتية وتعاطي الامور بحكمة وموضوعية
ويجب ان يلتمس البعض العدر للحكومة الانتقالية في تبرير الفشل علي الاوضاع والظروف والقيود التي كانت تفرضها المليشيات علي الحكومة ويعلم الجميع ان المليشيات كانت تقف حجرة عثرامام وصول الحكومة للهدف وتحقيق رغبة الشعب

اجرت صحيفة ليبيا الجديدة لقاء خاص مع النائبة بالمؤتمر الوطني العام السيدة نادية راشد
كيف تصفين ماحدث يوم الخامس عشر من نوفمبر الماضي
في البدايا اعزي أهالي أسر شهداء إن ماحدث أصفه بالمجرة وكنت شاهدة عن التظاهرة التي خرجت وكانت المظاهرة سلمية بإمتياز وليس هناك صحة للأنباء التي تشير إلى أن المظاهرة كانت مسلحة وأن دخل بها طرف ثالث
الجيش الذي نزل إلى الشارع أين كان في أحداث الخامس عشر من نوفمبر.لماذا لم ينزل إلي الشارع لحماية المتظاهرين رغم أن رئاسة الحكومة أكدت أنها كانت مرخصة
نعم صحيح أن المظاهرة كانت مرخصة من وزارة الداخلية ولم يكن في الحسبان أن المليشيات ستفتح القوة ضد المحتجين والحكومة غير قادرة علي مواجهة تلك المليشيات
هل احترمت المليشيات الليبية القانون الدولي الانسانس ماهي الضمانات الدستورية والقانونية لحماية حقوق الانسان من وجهة نظرك.
هذا المصطلح - مليشيات - اذا ما أطلق على كل الفئات التي تمتلك السلاح فان عدد المليشيات ليس له رقما معلوم ...كون عدد الفئات في ليبيا التي تمتشق السلاح كثيرة - الجهويات - القبائل والأفراد والمناطق والمدن والفئات و الايديولوجيات ، وأيضا اللصوص فإذا ما نظرنا للمسلحين في ليبيا فهم ينتمون لإحدى هذا الفئات التي يتكون منها المجتمع وكل المجتمعات وعندما تكون جل القبائل والفئات تمتلك السلاح وتعيش حياة السلم مع بعضها ، فهذا يعني ان العدد القليل جدا هو الخارج عن القانون ولايمكن السيطرة علية في غياب اجهزة الدولة .هذا يعني ان هناك افراد وجماعات وقبائل وفئات هي في واقع الامر مليشيات مسلحة ولكنها تضع السلاح تحت سيطرتها وليس تحت سيطرة الدولة وهذا يعني ان امكانية استخدامه خارج الشرعية متاح للجميع .
توجد مؤسسات أمنية حكومية متورطة في أعمال التعذيب كيف تتعاملون معها
هذه المؤسسة هي المسؤولة علي الانتهاكات التي تقترف بداخلها ويجب معالجة هذه المشكلة بإحالة المسؤولين عن الواقعة الي النيابة العامة للتحقيق معهم وإنزال العقوبة عليهم إن ثبت ذالك
قرائتك للمشهد الليبي من ناحية التعذيبات والخطف والانتهاكات الحاصلة في ليبيا
لمشهد الليبي عدم سيطرة الدولة ممثلة في الحكومة على اجهزتها وأدواتها التنفيذية وعدم قدرتها حتى على حماية نفسها يتيح لكل فرد او جماعة او فئة بما فيها اللصوص من الداخل والخارج القيام بأعمال اجرامية، وقد تفسر وينتشر خبرها مغلوطا ،وكون مرتكبها فرد في جماعة فتحمل وزرها الفئة او الكيان الذي يتبع له هذا الفرد اضافة للصوص الممتهنين لهذه الاعمال الاجرامية شكل نوع من الغطاء لمجموعات اخرى وبنسب غير معروفة كون الدولة او ادواتها من مراكز بحثية لم تجري دراسة علمية لتتحصل منها على نتائج وتحولها لأرقام حتى يسهل التعامل معها ويمكن ان تجزم من خلالها بتردي الوضع الامني وتمنحه رقما وتصل به لنسبة مئوية ، ولصعوبة التعامل مع المعلومات في عصر المعلومات يجب ان تحول الى ارقام لنفهمها ، وكونها مرحلة انتقالية من المتوقع ان يحصل فيها هذا الانفلات الامني وهذا ما يميز او يعيب المرحلة الانتقالية وفق الدراسات المختصة التي عممت في مناهج العلوم التي تدرس فيما يتعلق بمراحل انتقال الدول وأنواعه وأسبابه وخلفياته ، ولكن تطور وسائل الاعلام والاتصال السريع جعلها تهتم بنتشر اخبار ارتكاب هذه الجرائم كمعلومات واحيانا هي معلومات مشوهه او ناقصة وتصل لحد الإشاعة والكذب، ولا ننكر حدوث مثل هذه الجرائم ولكن تظل الارقام غائبة من حيث عدد من يرتكبها وتصنيفه، وعدد المنتهك حقوقهم ايضا غائب. وبمقارنة الوضع الليبي وقياسه بمقياس المراحل الانتقالية وما سبقها في ليبيا من اقتتال بين عدة اطراف وفي ظل انتشار السلاح الذي قدرته دراسات بعشرين مليون قطعة سلاح انتشرت بطرق متعددة إبان ثورة 17 فبراير، وصار السلاح بمتناول جميع الفئات بدأ الحصول عليه مجانا من مخازن الاسلحة بعد تهاوي قبضة النظام، وعدم سيطرته عليها في المناطق المحررة ،وفي المقابل واجهها النظام السابق بفتح مخازن السلاح وتوزيعه مجانا وفي ظل كل هذه المعطيات يصعب ان تعمم لفظة تردي امني بدون ان تمنحه رقما ثم نسبة مئوية تم التوصل لها وفق دراسة علمية وفي ظل انتشار عشرين مليون قطعة سلاح خفيفة ومتوسطة وسط شعب لا يتجاوز 6 مليون اضف لذلك الاجانب المتواجدون في ليبيا في السابق والان وماهي تصنيفاتهم، وهم كما الليبيين يمكنهم وتمكن بعضهم من السلاح. وسط هذا الخضم والكم من المعلومات الخام يصعب ان تتخذ قرارا لتطلق به نعتا لهذا الوضع فقط تصفه وسائل الاعلام بالمتردي لسرعة انتقال اخبار مثل هذه الجرائم
ماهي الضمانات الدستورية والقانونية لحماية حقوق الانسان من وجهة نظرك
الضمانات الدستورية والقانونية لحماية حقوق الانسان سؤال متخصص جدا ، واعتقد انه يستلزم الرجوع للتشريعات الصادرة التي تضمن حقوق الانسان واولها التشريع الاسلامي وايضا الاطلاع على التشريعات الانسانية الموجودة لدى دول العالم بما يتفق ولا يتعارض مع عقيدتنا الاسلامية وكونه سؤال متخصص ليس لدي تعبير دقيق لتحديد هذه الضمانات.
مالذي يعرقل عمل المؤتمر الوطني العام في الوقت الراهن
سبب عرقلة المؤتمر الوطني العام الصرعات الأيدولوجية والسلاح المنتشر بأيدي المليشيات والمؤسسات الإعلامية المؤدلجة التي تحرض علي العنف وتشعل فتيل الفتنة
هل تحرر المؤتمر الوطني العام نسبيا من المشاكل التي كانت تعيقه؟
تحرر المؤتمر الوطني من القيود التي كانت تفرضه المليشيات عليه واصبح يعقد جلساته بكل حرية ودون اي ضغطات
كيف تصفين الصرعات الأيدولجية داخل المؤتمر الوطني العام التي وصلت إلي حد كبير من الإسفاف والتطاول بين الأعضاء
أصفها أنها سلبية التطاول يحدث بين الأعضاء يحدث في غلب برلمنات العالم وهذا أمر طبيعي عندما يكون هناك صراع بين النواب ..شهدنا في برلمنات الأخري حدوث تشاجر بينهما وهذا ليس بالغريب
برأيك من هي الجهة التي تعرقل عمل القنوات الإعلامية
الكثير من المؤسسات الأعلامية خاصة ولا توجد سوى مؤسستين حكوميتين يتبعان المؤتمر والحكومة حيث لحضنا الكثير من القنوات الاعلامية التي تؤجج الرأي العام والبعض الاخر تقل الاحداث بدقة وشفافية
لماذا المؤتمر الوطني العام لم يسن قانون لضبط المؤسسات الاعلامية
كانت توجد إشكالية كبيرة في موضوع الإعلام جاء وزير الإعلام متأخر ولكن الوزارة تعمل علي ميثاق شرف المهنة بين المؤسسات الاعلامية ووزارة الإعلام؟
في احدى الجلسات السابقة تحدثت النائبة هذي البناني عن ارقام فلكية صرفت لوزارة الداخلية والصحة . ولم تتحدث عن التسع مئة مليون دولار للمليشيات؟
هذه كارثة من الكوارث التي ضربت خزينة الدولة والتي تسببت في اهباط الميزانية وجاء قرار صرف المبالغ المالية وتكليف غرفة توار ليبيا لتأمين العاصمة بتفويض بعض الاعضاء لرئيس المؤتمر الوطني .
وشكلت لجنة للتحقيق في الاموال التي صرفت علي المليشيات وسنكشف عن نتائج التحقيق عما قريب
الي اين وصل قانون العدالة الانتقالية
تم التصويت علي قانون العدالة الانتقالية في الاشهر الماضية قدم هذا القانون من وزير العدل بالحكومة الانتقالية وقامت اللجنة القانونية بدراسة القانون اعتمد من المؤتمر ودخل حيز النفاذ
هل القضاء الليبي قادر علي تطبيق قانون العدالة الانتقالية؟
إذا كان القضاء نزيه يستطيع تطبيق القانون وليس لدى اي شك في القضاء الليبي يوجد لدينا قضاء ذات كفاء عالية من الخبرة وقادرين على تطبيق القانون بعد لملة قطع السلاح من أيد المواطنين
كيف تصفين قانون العزل السياسي النذي صدر بقوة السلاح
قانون العزل السياسي لم يكن منصفا ويعارض مع القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الانسان والاعلان الدستوري المؤقت وصوت أغلب النواب علي القانون تحت تهديد السلاح وأن القانون جاء لإقصاء فصيل سياسي بعينه ...إبعاد المواطنين عن المشهد السياسي ما هو إلا إنتهاك مشيرا إلى أن القانون هو سبب الفوضي التي تشهدها البلاد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق